تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر

142

كتاب البيع

تنفذ أحكامها ، ولكنَّ أحكام الإذن باقيةٌ . وكذلك القول في الوديعة والمضاربة والعارية إذا حكم الشارع بفسادها ؛ فإنَّ أحكامها التابعة لتحقّقها الشرعي تنتفي ، وأمّا الإذن فيبقى ؛ لأنَّه غير قابلٍ للصحّة والفساد ، والشارع إنَّما رفع العنوان الخاصّ ، ولم يرفع الإذن ، وليس الأمر هنا كالحال في الهبة التي لا تتضمّن إلّا التمليك دون الإذن ؛ إذ في الهبة غير المعوّضة لا ينشئ الواهب فيها إلّا التمليك . وما يترتّب عليه الإذن في المقام هو العقد الصحيح العقلائي لا الصحيح الشرعي ، والمفروض وجوده ، ولا نريد هنا ترتيب أحكام العقد ، بل الإذن . إذن فبطلان الوكالة أو العارية شرعاً لا يستلزم عدم الإذن لما تقدَّم ، فما عن السيّد الطباطبائي قدس سره من أنَّ ذلك في مطلق العقود كما هو ظاهر العبارة في غير محلّه . فإن كان مراده خصوص هذا القسم من المعاملات فهو وجيهٌ ، ولابدَّ من النظر إلى أنَّ الوكالة معنىً غير الإذن ، وليس لازمه الإذن لا بالنحو البيّن ولابالنحو غير البيّن . أو يُقال : إنَّ الوكالة متضمّنةٌ للإجازة بالتصرّف ، وهذا متحقّقٌ ، ولا يصدق عليه الفساد . فلا بدَّ من إثبات ذلك لمعرفة أنَّ تصرّفه جائزٌ أم لا . هذا حاصل الكلام في هذا المبحث . القول الرابع : التفصيل بين مكان القبض وغيره وهاهنا تفصيلٌ آخر للسيّد اليزدي قدس سره ، وذكره الميرزا النائيني أيضاً « 1 » .

--> ( 1 ) أُنظر : حاشية المكاسب ( للسيّد اليزدي ) 95 : 1 ، قاعدة ما يضمن ، منية الطالب 276 : 1 ، مؤنة رد المقبوض فاسداً .